متوسط المقابلة السورة: يونس (56)

ظاهرة التقابل — «يُحيي ويُميت» و«يُعطي ويمنع»

يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ
— يونس الآية 56
تعريف المقابلة:
أن يُؤتى في الكلام بمعنيين أو أكثر ثم بما يُقابلهما على الترتيب — وهي أوسع من الطباق الذي يقتصر على ضدَّين فقط.

أنواع التقابل القرآني:
  1. الطباق البسيط: «يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ» (آل عمران: 156) — ضدَّان متقابلان — الحياة والموت يُجسِّدان سيادة الله المطلقة على الوجود.
  2. الطباق المركَّب (المقابلة): «فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ. وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ» (الليل: 5-10) — ثلاثةٌ في مقابل ثلاثة ونتيجةٌ في مقابل نتيجة.
الأثر البلاغي للتقابل:
  • الإيضاح: الضد يُظهِر حدود المعنى — «يُحيي» تكتسب معناها الكامل بجانب «يُميت».
  • الإيجاز: عِوَض التطويل في وصف كل جانب، يُكتفى بالضدين — الذهن يُكمِل الصورة.
  • الجمال الإيقاعي: التوازن الصوتي بين المتقابلين يُعطي الجملة موسيقى داخلية.
المصدر: دلائل الإعجاز — الجرجاني (ص 237)؛ البرهان — الزركشي (3/359)؛ البلاغة الواضحة — الجارم والأمين (ص 285)
الوسوم: التقابلالطباقيونسالإعجاز البلاغيالأضداد في القرآن

اختبر نفسك

ما الفرق بين الطباق والمقابلة؟ وما الأثر البلاغي لتقابل «يُحيي ويُميت»؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
التشبيه الضمني — معنى مُودَعٌ في نسيج الآية
التالي →
السؤال الوجودي في القرآن — أسلوب الاستفهام البلاغي

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن ↗