متوسط القصر والحصر السورة: الحجرات (10)

الحصر بـ«إنما» — «إنما المؤمنون إخوة» وقوة التخصيص

إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٌ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡ
— الحجرات الآية 10
تعريف الحصر:
تخصيص المحكوم عليه بالحكم وقصره عليه — أي إثبات الحكم للمذكور ونفيه عمَّا سواه.

أدوات الحصر في القرآن:
  1. «إنما» — أقوى أدوات الحصر عند الجمهور
  2. تقديم ما حقُّه التأخير: «إياك نعبد»
  3. «إلا» بعد النفي: «لا إله إلا الله»
  4. الضمير الفصل: «أنتم الفقراء إلى الله»
الآية:
«إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٌ» (الحجرات: 10)

التحليل البلاغي:
«إنما» تُفيد: المؤمنون إخوةٌ فحسب — لا أعداء، لا متنافسون بالمعنى الدنيوي، لا متفرقون. الأخوَّة هي الهوية الوحيدة التي تصفهم. هذا يجعل النزاع بين المؤمنين تناقضاً منطقياً مع تعريفهم.

قال الزمخشري: «إنما للحصر — وهي هنا تُفيد أن الإخوة هي الوصف الحقيقي الوحيد للمؤمنين في علاقتهم ببعض — وأن ما سواها يناقض الإيمان».
المصدر: الكشاف — الزمخشري (4/371)؛ البرهان — الزركشي (3/222)؛ دلائل الإعجاز — الجرجاني (ص 116)
الوسوم: الحصرإنماالحجراتالتخصيصالبلاغة القرآنية

اختبر نفسك

ما معنى الحصر في «إنما المؤمنون إخوة»؟ وكيف يجعل النزاع بين المؤمنين تناقضاً منطقياً؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
أسلوب الإغراء والتحذير — «ناقة الله وسقياها»
التالي →
تكثير الحروف للمعنى — «فوج» و«زمرة» و«أفواج»

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين