أساسي أنبياء آخرون السورة: الحجر (80)

أصحاب الحِجر — المنازل المحفورة في الجبال لا تُحصِّن من الله

وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ
— الحجر الآية 80
الآية: «وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ — وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ — وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ» (الحجر: 80-82)

قوم ثمود في وادي القرى: نفس القوم الذين أرسل الله إليهم صالحاً ﷺ — لكن سورة الحجر تُضيف بُعداً آخر: ثقتهم المطلقة بأمانهم المادي. كانوا ينحتون في الجبال بيوتاً يظنّونها حصيناً لا يُخترق.

المفارقة المقصودة:
  • المنازل في الجبال = أعلى ما يُتصوَّر من الأمان المادي في عصرهم
  • عقوبتهم: «فأخذتهم الصيحة مصبحين» — الصيحة وصلت إليهم في بيوتهم المحصَّنة
  • «وكان كذلك نُوفي المحسنين» — الحسنة والسيئة كلتاهما تصل إلى أصحابها في أي ملجأ
الأثر الأركيولوجي:
مدائن صالح (الحِجر) في شمال غرب المملكة العربية السعودية — المقابر والمنازل المحفورة في الجبال لا تزال قائمة حتى اليوم. القرآن حفظ مكانهم وقصتهم في آنٍ واحد.

الدرس:
الأمان الحقيقي ليس في منزل، مدينة، أو جبل — بل في ولاء الله. الذين حفروا الجبال آمنين أثبتوا أن الثقة بالمادة وهمٌ تُبطله صيحةٌ واحدة عند الفجر.
المصدر: تفسير ابن كثير (4/521)؛ الطبري (14/36)؛ السعدي؛ القرطبي (10/27)
الوسوم: الحجرأصحاب الحجرثمودالأمن المزيفالبيوت المحفورةمدائن صالح

اختبر نفسك

ما المفارقة في وصف القرآن لأصحاب الحجر بأنهم ينحتون الجبال «آمنين» وعاقبتهم؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
الذين فرّوا من الموت — لا ينفع الفرار من القدر
التالي →
أحد في القرآن — الأيام نداولها والهزيمة درسٌ لا عقوبة

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن ↗