أساسي الرحمة والمغفرة السورة: الحديد (4)

وهو معكم أينما كنتم — الله لا يغيب

وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ
— الحديد الآية 4
الآية: «وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ» (الحديد: 4)

المعيّة الإلهية نوعان:
  • معيّة عامة: «وهو معكم» — إحاطة الله بعلمه وسمعه وبصره لكل الخلق، مؤمنهم وكافرهم
  • معيّة خاصة: «إن الله مع الذين اتقوا» — معيّة نصر وتأييد وحفظ خاصة بالمتقين والصابرين
دلالة «أينما كنتم»:
الظلام لا يحجبه، والجبال لا تُخفيك عنه، والمحيط لا يبعدك. حين يكون الإنسان وحده في الظلام يظن أن لا أحد يراه — والقرآن يقول: «أَلَمۡ يَعۡلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ» (العلق: 14).

«والله بما تعملون بصير»:
ختام الآية بالبصير يُعلِّم: ليس فقط الله «معك» في الشدائد — بل هو بصير بكل عمل تعمله، خيراً كان أم شراً. فهي رجاء وتحذير في آنٍ واحد.

درس: إذا آنست بأن الله معك لن تحتاج إلى أحد غيره في أوقات الوحشة — وستتحاشى كل إساءة علماً بأنه بصير بها.
المصدر: تفسير ابن كثير (8/16)؛ السعدي؛ القرطبي (17/226)
الوسوم: المعية الإلهيةالحديدالله يرىالرقابةالأمان

اختبر نفسك

ما الفرق بين المعية العامة والمعية الخاصة في القرآن؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
→ السابق
قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم — أوسع آية رجاء
التالي ←
نبّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم — التوازن بين الخوف والرجاء

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمها الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن