متوسط الدنيا والآخرة السورة: الملك (2)

الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم — الحياة اختبار مُصمَّم

ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا
— الملك الآية 2
الآية: «ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡمَوۡتَ وَٱلۡحَيَوٰةَ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا» (الملك: 2)

«خلق الموت قبل الحياة»:
ذكر الموت قبل الحياة — وهو ترتيب غير معتاد. قيل: لأن الموت أسبق وجوداً، وقيل: لأن الموت أعظم دلالةً على قدرة الله (إذ الإفناء أصعب تصوّراً من الإيجاد). وقيل: لأن الحديث عن تحفيز الإنسان بذكر نهاية رحلته أولاً.

«ليبلوكم»:
الابتلاء: الاختبار الذي يُبيِّن ما في الشيء. فالحياة مُصمَّمة أصلاً كاختبار — ليس عبثاً ولا عقاباً بل مسابقةٌ عادلة لها جائزة عظمى.

«أحسن عملاً» لا «أكثر عملاً»:
قال الفضيل بن عياض: «أحسن عملاً: أخلصه وأصوبه. أخلصه: أن يكون لله. أصوبه: أن يكون على السنة». فالكثرة ليست المعيار — الجودة والإخلاص هما الميزان.

درس: كل ضيقة في حياتك ليست عقوبة — بل سؤال في الاختبار. والسؤال الجميل يرفع الدرجة عند الإجابة الصحيحة.
المصدر: تفسير ابن كثير (8/178)؛ السعدي؛ القرطبي (18/206)
الوسوم: الابتلاءالملكالموت والحياةأحسن عملاًالإخلاص

اختبر نفسك

قال الفضيل بن عياض: «أحسن عملاً» تعني «أخلصه وأصوبه» — ما المقصود بكل منهما؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
كلّ نفس ذائقة الموت — الموت أعظم معلّم
التالي →
إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء — الخشية ثمرة العلم

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين

أعجبتك الخدمة؟ ودّك تهديها؟ أهدِ زينها قرآن ↗