متوسط الآخرة السورة: الانفطار (6)

يا أيها الإنسان ما غرَّك بربك الكريم — سؤالٌ يبحث عن جواب

مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ
— الانفطار الآية 6
الآية: «يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ» (الانفطار: 6)

التدبّر:
سؤالٌ حارق: ما الذي غرَّك؟ وجاء الجواب في القرآن إشارةً: «غرَّكم بالله الغرور» (فاطر 5) — أي الشيطان. لكن «الكريم» هنا لطيفةٌ عميقة: كأن الغرور جاء من كرم الله! استغل الإنسان كرم ربه ليُسوِّف في التوبة، قائلاً: «الله كريم — سيغفر».

«الذي خلقك فسوَّاك فعدَلك في أيِّ صورة ما شاء ركَّبك»: ثلاث مراحل للخلق: الإيجاد، والتسوية، والتعديل. الله ركَّبك في الصورة التي شاء — فكيف تشكو خلقتك؟

درس: حين تؤجِّل التوبة بحجة «الله غفور» — فاعلم أنك استغللت الكرم ضد الكريم.
المصدر: تفسير ابن كثير (8/339)؛ السعدي
الوسوم: الانفطارالغرورالاغترار باللهتأجيل التوبةالكرم الإلهي

اختبر نفسك

ما اللطيفة في قوله «ما غرَّك بربك الكريم» — لماذا ذُكر «الكريم» بعد سؤال الغرور؟
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى
التالي →
فأما من أُوتي كتابه بيمينه فسوف يُحاسَب حساباً يسيراً

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين