أساسي سورة الكافرون السورة: الكافرون (6)

لكم دينكم ولي دين — البراءة المبدئية لا العداء الشخصي

لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ
— الكافرون الآية 6
الآيات: «قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ (1) لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ... لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ»

التدبّر:
عرض المشركون على النبي صلى الله عليه وسلم صفقة: «اعبد آلهتنا سنةً ونعبد إلهك سنة» — فكان الرد القاطع: لا في الحاضر ولا في المستقبل ولا في أي صيغة تقريب.

تكرار النفي أربع مرات: «لا أعبد ما تعبدون» — «ولا أنتم عابدون ما أعبد» — مرتين. التكرار لسد كل باب من أبواب المساومة.

«لكم دينكم ولي دين»: ليست إجازةً للكفر ولا اعترافاً بصحته — بل إعلان حرية: أنتم أحرار في اختياركم وتتحملون مسؤوليته، وأنا حرٌّ في ديني. لا إكراه ولا ممالأة.

قال ابن كثير رحمه الله: «فيه براءة من المشركين في معبوداتهم — لأن عبادة الله توجب مخالفة عبادة كل ما سواه».

الفرق بين البراءة العقدية والعداء الشخصي: البراءة من الكفر لا تعني الكراهية الشخصية للكافر ولا ظلمه. النبي كان يُعامل المشركين بالعدل — وكان يبرأ من شركهم.

درس: الوضوح في الثوابت العقدية ليس تشدداً — هو أصدق أشكال احترام الآخر: أن تكون صريحاً معه في موقفك بدل التضليل.
المصدر: تفسير ابن كثير (8/503)؛ تيسير الكريم الرحمن — السعدي
الوسوم: الكافرونالبراءةالعقيدةالتوحيدالوضوح

اختبر نفسك

هل تعني «لكم دينكم ولي دين» إجازة الكفر؟ وضّح.
أظهر الإجابة
طباعة / PDF
← السابق
إنا أعطيناك الكوثر — الرد على أعداء النبي عبر التاريخ
التالي →
ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً — علامة الختام

نُهدي ثواب هذا العمل عن والديّ محمد ذيب و اعتدال عبد الحميد (رحمهما الله تعالى) وذويهما ولعامة المسلمين