سبب النزول (صحيح — متفق عليه):
روت أمُّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها في الحديث المتفق عليه الطويل أن النبي ﷺ كان يأتي غارَ حِراء فيتحنَّث فيه الليالي ذوات العدد، حتى فجِئه الملكُ فقال له: «اقرأ». فقال: «ما أنا بقارئ». فأخذه فغطّه حتى بلغ منه الجَهد، ثم أرسله فقال: «اقرأ»، قال: «ما أنا بقارئ»، ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم قال:
«ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ» إلى قوله
«عَلَّمَ ٱلۡإِنسَٰنَ مَا لَمۡ يَعۡلَمۡ».
السياق التاريخي:
كان ذلك في شهر رمضان، في الليلة السابعة عشرة منه — أو في الحادية والعشرين على خلاف — وكان النبي ﷺ في الأربعين من عمره (610 م). عاد ﷺ يرجف فؤاده إلى خديجة رضي الله عنها فزوَّجته بردائها وذهبت به إلى ابن عمّها ورقة بن نوفل الذي بشَّر بنبوّته.
دلالة الآيات:
- افتتح القرآن بـ«اقرأ» — أمر بالقراءة والعلم قبل أي أمر آخر
- «باسم ربك» — الربط بين العلم والإيمان منذ الكلمة الأولى
- «خلق الإنسان من علق» — البداية من أدنى حال تواضعاً
- «علَّم بالقلم» — القلم والكتابة وسيلة نقل العلم عبر الأجيال
فائدة: هذه الآيات الخمس ليست أول سورة نزلت كاملةً — بل أول ما بُدئ به الوحي. وأول سورة نزلت كاملة هي الفاتحة على الراجح.
سؤال: ما أول الكلمات التي نزل بها جبريل على النبي ﷺ؟
الإجابة: «اقرأ باسم ربك الذي خلق» — أول سورة العلق، في غار حراء سنة 610م