سبب النزول (حسن — رواه الطبراني وابن أبي حاتم):
اجتمع نفرٌ من صناديد قريش — منهم الوليد بن المغيرة وأبو جهل والعاص بن وائل — فأتوا النبي ﷺ وقالوا: «يا محمد، هلمَّ فلنعبد ما تعبد، وتعبد ما نعبد، فنكون فيما بيننا شُرَكاء — فإن كان ما جئتَ به خيراً مما بيدنا كنّا قد أخذنا بحظّنا منه، وإن كان ما بيدنا خيراً مما جئتَ به كنتَ قد أخذتَ بحظّك منه». فأنزل الله ردًّا قاطعاً.
دلالة السورة:
- التكرار «لا أعبد ما تعبدون» مرتين — نفيٌ في الحال ونفيٌ في المستقبل
- الفصل التام بين التوحيد والشرك — لا مجال للوسطية أو المساومة في العقيدة
- «لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ» — براءةٌ من دينهم لا مصالحةٌ معهم على الباطل
ملاحظة: هذا السبب ورد في روايات حسنة. وبعض العلماء ذهب إلى أنها نزلت ابتداءً دون سبب، وهذا لا يتعارض مع الروايات.
سؤال: ما الاقتراح الذي قدّمه كبار قريش للنبي ﷺ فنزلت سورة الكافرون ردًّا عليه؟
الإجابة: اقترحوا تبادل العبادة — يعبد كل طرف إله الآخر بالتناوب. فردَّت السورة بالرفض القاطع والبراءة الكاملة