سبب النزول (صحيح — متفق عليه):
لمّا نزل قوله تعالى «وَأَنذِرۡ عَشِيرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِينَ» (الشعراء: 214)، صعد النبي ﷺ جبل الصفا ونادى قبائل قريش: «يا بني فلان، يا بني فلان» حتى اجتمعوا، فأخبرهم أنه نذيرٌ بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب — عمّ النبي ﷺ — غاضباً: «تبًّا لك سائر اليوم! ألِهذا جمعتَنا؟» فنزلت:
«تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ».
دلالة السورة:
- الردُّ جاء بنفس لفظ «تبّ» الذي قاله أبو لهب على النبي ﷺ — صوَّر القرآن هلاكه بلفظه هو
- السورة تنبَّأت بموت أبي لهب كافراً — وقد مات كذلك قبل وقعة بدر بأيام، أو بعدها بأسبوع، دون توبة
- ذكر امرأته «حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ» — لنقلها الأذى والنميمة بين الناس
- هذه السورة من أعظم الأدلة على صدق النبوة — إذ أخبرت بغيبٍ وقع
سؤال: كيف دلَّت سورة المسد على صدق النبوة؟
الإجابة: تنبَّأت بأن أبا لهب سيموت كافراً — وقد مات كذلك. وكان في إمكان أبي لهب أن يُكذِّب السورة بأن يُسلم لكنه لم يفعل