أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا
سبب النزول (صحيح — رواه البخاري ومسلم وأحمد):
أرسل كفار مكة النضرَ بن الحارث وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار اليهود بالمدينة يسألونهم عن النبي ﷺ فقالوا: «سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول — فإن أخبركم فهو نبي وإن لم يُخبركم فهو متقوّل». فسألوه فنزل قوله تعالى:
«أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا» وقصة أهل الكهف.
دلالة الحادثة:
- القرآن أجاب إجابةً أوسع مما سألوا — فذكر قصة الكهف والفتية بتفاصيلها
- تأخُّر الوحي مؤقتاً — فقال النبي ﷺ «سأخبركم» دون أن يقول «إن شاء الله» فجاء التأخير تأديباً — ثم نزل: «وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ» (18:23-24)
- الحادثة من أقوى أدلة صدق النبوة: أجاب عن غيب لا يعلمه إلا الله
سؤال: ما الغرض الذي أرادته قريش من سؤال النبي ﷺ عن أصحاب الكهف؟
الإجابة: اختباره بسؤال من يهود المدينة — فإن أجاب فهو نبي، وإن لم يُجِب كذَّبوه. فأجاب القرآن إجابةً تفصيلية أربكتهم