سبب النزول (صحيح — متفق عليه — أطول حديث في الصحيحين):
في غزوة المريسيع (5هـ أو 6هـ) تخلَّفت عائشة رضي الله عنها عن الجيش وجاء بها صفوان بن المعطَّل. فاغتنم المنافقون وعبدالله بن أبيّ بن سلول الفرصةَ وأشاعوا الإفك (الكذب العظيم). وعاش النبي ﷺ أسابيع في حيرة وألم، ومكثت عائشة تبكي في بيت أبويها، حتى نزلت الآيات العشر من سورة النور:
«إِنَّ ٱلَّذِينَ جَآءُو بِٱلۡإِفۡكِ».
أبرز دلالات الآيات:
- تبرئةٌ إلهية مباشرة لعائشة رضي الله عنها
- وصف المؤمنين الذين صدَّقوا الإفك بالغفلة لا الفسق — وعتابهم
- إقامة الحدّ على القذف (80 جلدة) وعدم قبول شهادة القاذف
- «لَّوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ ظَنَّ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بِأَنفُسِهِمۡ خَيۡرٗا» — تأسيس مبدإ حسن الظن
- حرمة انتشار الفاحشة والإشاعة في المجتمع المسلم
قال النبي ﷺ: «لما سمع بهذا أبو بكر وكان يُنفق على مسطح — قال: واللهِ لا أُنفق على مسطح أبداً. فنزل: «وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ» فعاد أبو بكر للإنفاق».
سؤال: ما الحكم الفقهي الذي قرَّره القرآن عقب قضية الإفك؟
الإجابة: حدّ القذف: 80 جلدة لمن يرمي محصناً بالزنا بلا أربعة شهود، وعدم قبول شهادته أبداً إلا أن يتوب