سبب النزول (صحيح — رواه مسلم والترمذي):
بعد غزوة بدر (2هـ) أُسر عدد من كبار قريش، فاستشار النبيُّ ﷺ أصحابه في أمرهم. فأشار أبو بكر بفدائهم بالمال. وأشار عمر بن الخطاب بقتلهم. فأخذ النبي ﷺ برأي أبي بكر. فنزل:
«مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَ» (الأنفال: 67).
روى ابن مسعود: فبكى النبيُّ ﷺ وأبو بكر، فقال عمر: «يا رسول الله، ما يبكيك؟» قال: «أُريتُ ما عرض على أصحابك من الفداء، وقد أُريت عذابهم أدنى من هذه الشجرة». وكان ذلك إشارةً إلى مسؤولية القرار.
دلالة الآية:
- الإثخان في الأرض (إضعاف العدو) أولى من جمع الغنائم
- الإسلام لا يرفض الشورى — لكن المشورة لا تُسقط العتاب الرباني على الخطأ
- عمر كان أصوب في هذه المسألة — والعتاب جاء تأديباً لا عقوبة
سؤال: ما الخطأ الذي وقع فيه النبي ﷺ وأصحابه في قضية أسرى بدر؟
الإجابة: قبول الفداء بالمال قبل الإثخان في الأرض — والأصوب كان قتلهم لتأمين الانتصار — فجاء العتاب القرآني