سبب النزول (صحيح — رواه أبو داود والترمذي والنسائي):
قالت خولة بنت ثعلبة رضي الله عنها: فيَّ — والله — وفي أوس بن الصامت أنزل الله صدر سورة المجادلة. تزوّجني وهو شيخٌ كبير، فلمّا مللني قال: «أنتِ عليَّ كظهر أمي» — وهو الظهار، وكان في الجاهلية طلاقاً. فأتيتُ النبيَّ ﷺ أشكو وأجادله، وكان يقول: «ما أرى إلا أنك قد حرُمتِ عليه». فقلتُ: «يا رسول الله، والله ما ذكر طلاقاً! وإن لي منه صبيةً صغاراً إن أَلحقتهم به ضاعوا وإن أَلحقتهم بي جاعوا». وجعلتُ أُجادل وأرفع طرفي إلى السماء. فنزلت الآيات.
دلالة السورة:
- «قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا» — الله يسمع المظلومة مباشرةً
- تشريع كفارة الظهار: عتق رقبة، فصيام شهرين متتابعين، فإطعام ستين مسكيناً
- إبطال الظهار كطلاق — وجعله موجباً للكفارة لا للفراق الكامل
- خولة مثالٌ لامرأة أنصفها الله من السماء السابعة
سؤال: ما الفرق بين الظهار في الجاهلية وبعد نزول آيات المجادلة؟
الإجابة: في الجاهلية: الظهار طلاقٌ مؤبَّد. بعد الآيات: أصبح محرَّماً يوجب كفارة (عتق / صيام / إطعام) وليس طلاقاً