سبب النزول (صحيح — متفق عليه):
ورد في سبب نزول أول سورة التحريم روايتان صحيحتان متفق عليهما، والجمع بينهما ممكن:
الرواية الأولى (البخاري ومسلم): كان النبي ﷺ يمكث عند بعض زوجاته ويشرب عسلاً هناك. فتواطأت عائشة وحفصة — رضي الله عنهما — على أن تقول كل منهما له: «إني أجد منك ريح مَغافير» (نبات كريه الرائحة). فحرَّم النبي ﷺ العسل على نفسه طلباً لمرضاتهن. فنزل:
«يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ».
الرواية الثانية (مسلم): تتعلق بمارية القبطية رضي الله عنها — حرَّم النبي ﷺ على نفسه أن يقرب مارية في بيت حفصة إرضاءً لها ثم أسرَّ إليها فأفشت السرَّ. فنزلت الآيات.
دلالة الآية:
- الله يُصحِّح للنبي ﷺ مباشرةً ما أخطأ فيه إرضاءً لزوجاته
- ما أحلَّه الله لا يملك أحدٌ تحريمه على نفسه إلا بكفارة يمين
- «قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡ» — الكفارة حلٌّ شرعي للخروج من اليمين
سؤال: ما الحكم الفقهي الذي أثبتته آية «لم تحرم ما أحل الله»؟
الإجابة: من حرَّم على نفسه مباحاً لا يلتزم بهذا التحريم، وعليه كفارة يمين (إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة)