أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ
سبب النزول (صحيح — رواه أحمد والطبراني):
قال النعمان بن بشير رضي الله عنه: كنّا عند رسول الله ﷺ فجاء رجل فقال: «أَعطِني مثل أجر المجاهدين». فأفحمه النبيُّ ﷺ ثم نزلت:
«أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ». وفي رواية أخرى: افتخر العباس بن عبد المطلب بسقاية الحاج، وقال طلحة بن شيبة بخدمة البيت، فردَّ عليٌّ بالجهاد مع النبي ﷺ — فنزلت الآية.
دلالة الآية:
- التفريق بين المناسك الظاهرة (سقاية الماء وخدمة البيت) وبين جوهر الإيمان والجهاد
- الإسلام الكامل = إيمانٌ صادق + جهادٌ بالنفس والمال في سبيل الله
- «لَا يَسۡتَوُونَ عِندَ ٱللَّهِ» — الأعمال المشابهة ظاهراً قد تتباين باطناً وأجراً
- الآية تنبِّه على خطر الاعتداد بالمناسب الشكلية دون جوهر التقوى
سؤال: بمَ ردَّ عليٌّ رضي الله عنه على العباس وطلحة حين افتخر كلٌّ بعمله؟
الإجابة: قال: نحن أفضل — آمنّا وجاهدنا مع رسول الله ﷺ — فنزلت الآية مؤيِّدةً أن الجهاد بالإيمان أعظم