سبب النزول (صحيح — متفق عليه):
في ذي القعدة سنة 6هـ توجَّه النبي ﷺ بألف وأربعمائة صحابي للعمرة، فصُدُّوا بالحديبية. فأبرم النبيُّ ﷺ صلحاً مع قريش على شروط رآها الصحابة مُجحِفة — منها: الرجوع هذا العام دون عمرة. فاغتمَّ المسلمون. فلمّا قفل النبيُّ ﷺ راجعاً نزلت:
«إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا» فقال الصحابة: «هنيئاً يا رسول الله! وما لنا؟» فنزل: «لِّيُدۡخِلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٍ».
ما الفتح الحقيقي في الحديبية؟
- فتح الدعوة: أُتيح للمسلمين أن يبلِّغوا الناس بحرية بعد الصلح
- دخل في الإسلام في السنتين التاليتين أكثر مما دخل في عشرين سنة قبلها
- مهَّد لفتح مكة — إذ نقضت قريش الصلح فكان الفتح عام 8هـ
- تعليمٌ أن ما يبدو هزيمةً عاجلة قد يكون نصراً آجلاً أعظم
سؤال: لماذا سمَّى الله صلحَ الحديبية «فتحاً مبيناً» رغم أن المسلمين رجعوا دون عمرة؟
الإجابة: لأنه فتح باب الدعوة الحرة وأدى إلى دخول أعداد ضخمة في الإسلام ومهَّد لفتح مكة — النصر الحقيقي كان في عاقبته لا في ظاهره