سبب النزول (حسن — رواه أبو داود والبزار):
وقع شجارٌ بين رجلين من الأوس والخزرج — الأنصاريَّيْن — وتعصَّب لكل منهما قومه فرفعوا الأيدي بالسعف والنعال. فجاء النبيُّ ﷺ وأصلح بينهم، ونزل:
«وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱقۡتَتَلُواْ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَهُمَا». ثم نزل عقيبها:
«إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِخۡوَةٌ فَأَصۡلِحُواْ بَيۡنَ أَخَوَيۡكُمۡ» (الحجرات: 10).
دلالة الآيتين:
- الأخوّة الإيمانية رابطٌ أقوى من الأخوّة النسبية والقبليّة
- الإصلاح بين المتخاصمين واجبٌ على كل مسلم قادر
- وصف الاقتتال بين المؤمنين حتى بالسعف والنعال بـ«اقتتلوا» — للتنفير من أدنى درجات الشقاق
- العدل مع الطرفين: «فَإِن بَغَتۡ إِحۡدَىٰهُمَا عَلَى ٱلۡأُخۡرَىٰ فَقَٰتِلُواْ ٱلَّتِي تَبۡغِي»
سؤال: لماذا وصف القرآن شجار الأنصار بالسعف والنعال بـ«اقتتلوا»؟
الإجابة: للتنبيه على خطورة أي شكل من أشكال الشقاق بين المؤمنين — حتى الأدنى منه — ودفعٌ إلى المبادرة بالإصلاح