مسألة أصولية في علم أسباب النزول:
قرَّر علماء أصول التفسير قاعدة ذهبية:
«العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب».
معنى القاعدة:
إذا نزلت آية بسبب معيَّن في شخص بعينه أو حادثة بذاتها — فإن الآية تعمّ كل من يماثله في السبب إلى يوم القيامة. فمثلاً: سورة عبس نزلت في النبي ﷺ وابن أم مكتوم — لكن الدرس عامٌّ: «لا تتصاغر أمام الغني وتُكبِّر على الفقير».
تطبيقات القاعدة:
- آية «لا إكراه في الدين» نزلت في أنصار بعينهم — والحكم عامٌّ لكل إكراه
- آية الحجاب نزلت في نساء النبي ﷺ — والحكم يمتد لعموم المؤمنات
- آية «إن جاءكم فاسق» نزلت في الوليد بن عقبة — والحكم يعمّ كل خبر الفاسق
الاستثناء: بعض الأحكام خاصة بالنبي ﷺ لأدلة أخرى — كزواجه من أكثر من أربع.
سؤال: ما معنى قاعدة «العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب»؟
الإجابة: آية نزلت في شخص بعينه تسري على كل من يماثله في السبب — فلا تقتصر على السبب الأول بل تعمُّ المثيل حتى يوم القيامة