وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
الآية: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ» (البقرة: 186)
سبب النزول (حسن): أخرج الطبري (3/485) والبيهقي في شعب الإيمان عن عطاء بن أبي رباح مرسلاً: أن رجلاً سأل النبي ﷺ: «أقريبٌ ربنا فنناجيه، أم بعيدٌ فنناديه؟». فنزلت هذه الآية. وذكر ابن كثير أن بعضهم قال: نزلت لمَّا قال الصحابة «كيف ندعو وبأي صوت؟».
درجة الصحة: مرسل — أخرجه الطبري وقبله جمع من المفسرين. المعنى صحيح مؤيَّد بالآية نفسها.
السياق: جاءت الآية بين آيات الصيام — إشارة إلى أن رمضان وقت القرب الإلهي المكثَّف.
دلالات الآية:
- «فإني» لا «قل لهم إني» — الله أجاب بنفسه دون وسيط
- «قريب» — القرب علمي ومحيط، لا مكاني
- «أجيب دعوة الداع إذا دعان» — شرط الإجابة: الدعاء المباشر
- «فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي» — الإجابة تستلزم الامتثال والإيمان
سؤال: ما الدلالة في كون الله أجاب السائلين مباشرة بـ«فإني قريب» دون أن يقول «قل لهم»؟
الإجابة: دلالة على مباشرة العلاقة بين العبد وربه — لا وسيط في الدعاء. الآية بنفسها نموذج على القرب: الله خاطب العباد مباشرة حين سألوا عن القرب