يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَ
الآية: «يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَ» (التحريم: 1)
سبب النزول (صحيح — البخاري): أخرج البخاري (4912) عن عائشة رضي الله عنها: كان النبي ﷺ يشرب عسلاً عند زينب بنت جحش، فتواطأت عائشة وحفصة أن تقول كل منهما له: «أجد منك ريح مغافير» — وهو نبات كريه الرائحة. فحرَّم النبي ﷺ العسل على نفسه ليُرضي أزواجه. فنزلت الآية عتاباً له ﷺ.
وروي رواية أخرى: أن القصة مع ماريا القبطية رضي الله عنها حين وجدت حفصة النبيَّ ﷺ عندها في يومها، فحرَّم ماريا على نفسه. وهذا ما رجَّحه ابن القيم وابن حجر في الفتح.
درجة الصحة: صحيح — البخاري (4912) وغيره؛ والرواية الثانية صحيحة أيضاً رواها مسلم (1474).
الدرس:
- تحريم الحلال على النفس ابتغاء رضا الناس منهي عنه — حتى للنبي ﷺ
- العتاب القرآني للنبي ﷺ دليل على صدق الوحي — لو كان من عنده لما عاتب نفسه
- كفَّارة اليمين تُحلُّ ما حُرِّم: «قد فرض الله لكم تحلَّة أيمانكم»
سؤال: ما الروايتان في سبب نزول التحريم 1، وأيهما رجَّحها ابن القيم وابن حجر؟
الإجابة: الرواية الأولى (البخاري): تحريم العسل لمرضاة عائشة وحفصة. الرواية الثانية (مسلم): تحريم ماريا القبطية. رجَّح ابن القيم وابن حجر في الفتح الرواية الثانية لقرائن متعددة