الآية: «إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا» (التوبة 40)
السياق:- الآية تتحدث عن لحظة الهجرة النبوية حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه
- اختبأ الاثنان في غار ثور ثلاث ليال فلما جاء المشركون يتتبعون الأثر قال أبو بكر: «لو نظر أحدهم إلى قدميه لرآنا» — صحيح البخاري (3653)
- ردَّ النبي صلى الله عليه وسلم: «ما ظنك باثنين الله ثالثهما» — متفق عليه
- السياق الأكبر للآية: الله ينبّه المنافقين المترددين عن النفير: إن لم تنصروه فالله ناصره كما نصره وهو وحده مع صاحبه في الغار
الدرس:اليقين بالله لا يأتي من كثرة الناصرين — يأتي من معرفة الله. النبي صلى الله عليه وسلم في أشد لحظات العزلة كان أكثر اطمئناناً من جيش بأسره.
سؤال: لماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم «لا تحزن» ولم يقل «لا تخف»، وما الفرق الدلالي؟
الإجابة: الحزن على ما مضى والخوف من المستقبل — أبو بكر حزن على النبي لأن المشركين يقتربون، أي مشاعره كانت على الآخر لا على نفسه. «لا تحزن» خطاب لقلب يُشفق على غيره، وهذا أعلى درجات الإيمان