الآية: «مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡءَاخِرَةَ» (الأنفال 67)
السياق:- بعد غزوة بدر استشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه في شأن أسرى قريش — صحيح مسلم (1763)
- رأى أبو بكر: أخذ الفدية، ورأى عمر: القتل. فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأي أبي بكر وقبل الفدية
- نزلت الآية عتاباً — لا تحريماً لما فعلوا — إذ أخذوا الفدية قبل أن يُثخنوا في الأرض أي قبل ترسيخ القوة
- بكى النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر حين تلا عليهم عمر الآية — رواه مسلم (1763)
- الآية لا تعني أن القتل كان الصواب المطلق — بل تعني أن الأولى لتلك المرحلة كان الإثخان لا الفداء
الدرس:حتى الاجتهاد الصحيح قد يُعاتَب عليه إذا خالف الأَوْلى — الصحابة اجتهدوا ولم يعصوا، لكن القرآن بيَّن الأفضل. العتاب القرآني تربية لا تجريم.
سؤال: هل نزول الآية عتاباً يعني أن الصحابة أذنبوا حين قبلوا الفدية من أسرى بدر؟
الإجابة: لا — العلماء يفرقون بين المعصية والمخالفة للأَوْلى. الصحابة اجتهدوا وفق ما ظهر لهم ولم يُخالفوا أمراً صريحاً. الآية بيَّنت أن الأفضل كان الإثخان، فهي عتاب تربوي لا حكم بالذنب