إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ
الآية: «إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُوا۟ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُوا۟ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ» (البروج 10)
السياق:- حديث أصحاب الأخدود: ملك كافر أمر بحفر الأخدود (الخندق) وأوقد فيه النار ثم عرض على المؤمنين: ارتدوا عن دينكم أو أُلقيتم فيه
- ثبت المؤمنون وأُلقوا في النار — صحيح مسلم (3005)
- امرأة معها رضيعها ترددت، فقال الرضيع — بأمر الله — : «يا أماه اصبري فإنك على الحق» فألقت نفسها في النار
- العجب: الملك وجنوده احترقوا بنفس النار التي ألقوا فيها المؤمنين — رواية مسلم
- الآية: مع ذلك كله لهم عذاب آخر في الآخرة يُضاف إلى ما عوجلوا به في الدنيا
الدرس:الشهادة في سبيل الله ليست هزيمة — أصحاب الأخدود ماتوا وانتصرت قضيتهم. الإيمان الذي يصمد أمام النار يخلد في التاريخ أكثر من الملوك الذين أوقدوها.
سؤال: لماذا قال الله «ثم لم يتوبوا» في الآية، وهل هذا يعني أن من تاب منهم ينجو؟
الإجابة: نعم — قال المفسرون إن القيد «ثم لم يتوبوا» يدل على أن التوبة كانت مفتوحة حتى لمن أوقد النار. هذا من سعة رحمة الله: حتى أشد المجرمين يُغفر لهم إن تابوا — لكنهم أبَوا فكانت مصيرهم الهلاك الدنيوي والأخروي