إطناب التكرار — «فبأي آلاء ربكما تكذبان»
balagha
المستوى: intermediate
ijaz-ithnab
blg-038
التعريف:
الإطناب بالتكرار: إعادة اللفظ أو المعنى لأغراض بلاغية كالتأكيد، والتهويل، والترسيخ، ومنح القارئ وقفةً للتأمل — لا للحشو ولا الترادف الفارغ.
المثال القرآني: تُكرَّر آية «فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ» (الرحمن) 31 مرة.
وجه الجمال:
التكرار هنا ليس تطويلاً — بل كل تكرار يجيء بعد نعمة جديدة أو مشهد جديد، فكأنه صفعةٌ إيقاظ متجددة: «رأيتَ هذا؟ فبأيِّها تُكذِّب؟». وكلما تراكمت النعم، تراكم العجز عن التكذيب. قال الزمخشري: «كُرِّرت لتكرير التقرير وتأكيد التوبيخ — وهو من محاسن الكلام البليغ».
المصدر: الكشاف — الزمخشري (4/447)؛ البرهان — الزركشي (3/9)
سؤال: ما الفرق بين التكرار البلاغي المقصود والحشو المذموم؟
الإجابة: التكرار البلاغي: كل تكرار يجيء في سياق جديد ويُضيف غرضاً (تأكيد، تنبيه، توبيخ). الحشو: زيادة لا تُفيد ولا تُغيِّر المعنى