الطباق الإيجابي — «وتحسبهم أيقاظاً وهم رقود»
balagha
المستوى: intermediate
tibaq
blg-048
وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٌ
— الكهف 18
الطباق الإيجابي:
الجمع بين ضدين كلاهما مُثبَت — من غير أن يُنفى أحدهما. يختلف عن الطباق السلبي الذي يُنفى فيه أحد الضدين.
المثال القرآني: «وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٌ» (الكهف: 18)
وجه الجمال:
«أيقاظاً» و«رقود» ضدان مثبتان: الرائي يُثبت اليقظة (بنظره) والواقع يُثبت الرقاد. الطباق لم يَقُل «ليسوا أيقاظاً» — بل أثبت الضدين معاً لأن كلَّاً منهما صحيح من منظوره: ظاهراً هم أيقاظ، وحقيقةً هم رقود. هذا الطباق يُجسِّد المفارقة الكبرى في معجزة أهل الكهف: بين الظاهر والباطن، بين الحياة والموت الظاهريَّيْن. قال الزركشي: «من أبدع الطباق الإيجابي في القرآن».
المصدر: البرهان — الزركشي (3/432)؛ الكشاف — الزمخشري (2/713)؛ البلاغة العربية — الميداني
سؤال: ما الفرق بين الطباق الإيجابي والسلبي؟ ومثِّل من الآية.
الإجابة: الإيجابي: كلا الضدين مثبت — «أيقاظاً» و«رقود» كلاهما صحيح من منظوره. السلبي: أحدهما مثبت والآخر منفي — «لا يستوي الأعمى والبصير»