تعريف المثل الصريح:هو المثل الذي يُصرَّح فيه بلفظ «مثل» أو «كمثل» — وهو أكثر أنواع الأمثال القرآنية وضوحاً.
ثلاثة أمثلة بلاغية فريدة:
- مثل النملة: «وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٍ» (يونس: 61) — الذرة لا تُرى، والنملة صغيرة، لكن في القرآن سورة كاملة باسمها. هذا تكريمٌ بلاغي للمهمَّش في نظر الناس.
- مثل البعوضة: «إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوۡقَهَا» (البقرة: 26) — ردٌّ على من استهزأ بضرب المثل بالصغير. الحق لا يتحاشى الصغير إذا كان فيه الدلالة.
- مثل العنكبوت: «مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتًا» (العنكبوت: 41) — أوهن البيوت ظاهراً ولكنه يبدو متيناً — كذلك أولياء الباطل: قوةٌ خادعة لا تحمي.
سر التحدي البلاغي في البعوضة:
قال الزمخشري: «الغرض من المثل الإفهام والإيضاح — فأيُّ حيوان كان أنسب للمثل استُعمل. والمتكبرون يأنفون من التمثيل بالصغير، لكن القرآن يُعلِّم أن الحق لا يخجل من الحق».
سؤال: لماذا ردَّ القرآن على من استهزأ بمثل البعوضة؟ وما الحكمة البلاغية في ضرب المثل بالصغير؟
الإجابة: الغرض من المثل الإفهام لا التعظيم — والقرآن يُعلِّم أن الحق لا يتحاشى الصغير إذا أدَّى المعنى، ولا يخجل من الحق