زينها قرآن
منصة تدبر وتعلم وحفظ القرآن الكريم
quran.zayenha.com/card/blg-075

الخروج عن مقتضى الظاهر — الأمر بمعنى التعجيز «فأتوا بسورة»

balagha المستوى: advanced khurug_muqtada blg-075
فَأۡتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم
— البقرة 23
تعريف الخروج عن مقتضى الظاهر:
استعمال الصيغة في غير معناها الأصلي لأغراض بلاغية — كالأمر للتعجيز أو الإباحة أو الإهانة، والنهي للتيئيس أو الاحتقار، والاستفهام للإنكار أو التقرير.

الآية:
«فَأۡتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثۡلِهِۦ» (البقرة: 23)

التحليل البلاغي:
صيغة الأمر «ائتوا» هنا ليست أمراً حقيقياً (الله لا يأمر بما يعلم عدم قدرتهم عليه) — بل هي:
  • تعجيزٌ: الأمر بما يعجزون عنه يُثبت عجزهم أمام أنفسهم والعالم
  • إثباتٌ للتحدي بصيغة إيجابية: بدل أن يقول «لن تستطيعوا» قال «هاتوا» — فجعل الإثبات من فعلهم هم لا من نفيه هو
  • استمرار التحدي للأبد: صيغة الفعل المضارع «فأتوا» مستمرة — التحدي لا ينتهي بانتهاء مجلس
أمثلة أخرى للأمر في غير معناه:
  • «اعملوا ما شئتم» (فصلت: 40) — أمرٌ بمعنى التهديد والتوعُّد
  • «قل موتوا بغيظكم» (آل عمران: 119) — أمرٌ بمعنى الإهانة
المصدر: الكشاف — الزمخشري (1/84)؛ البرهان — الزركشي (3/163)؛ دلائل الإعجاز — الجرجاني (ص 178)
سؤال: لماذا جاء التحدي «فأتوا بسورة» بصيغة الأمر لا بصيغة النفي؟ وما الأثر البلاغي؟
الإجابة: الأمر يجعل الإثبات من فعل المتحدَّين أنفسهم — ففشلهم في الإتيان هو الدليل. أبلغ من النفي الذي يقوله المتكلم عنهم
مطبوع من quran.zayenha.com — ٢‏/٦‏/٢٠٢٦