تعريف أسلوب التسوية:الإخبار بأن أمرين متغايرين يستوي حكمهما على المخاطَب — وهو من أشد أساليب اليأس والتقرير في البلاغة القرآنية.
الآية:
«إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ» (البقرة: 6)
التحليل البلاغي:
- «سواء عليهم» — مبتدأ، وخبره جملة الاستفهام المعطوف (أأنذرتهم أم لم تنذرهم)
- وضع الإنذار وتركه في كفَّتَي ميزان واحد — يُشعر بأن كليهما لن يُغيِّر النتيجة
- «لا يؤمنون» — جملة مستقلة تُؤكِّد الحكم النهائي
الغرض البلاغي:
ليس تقريراً عدمياً بل تعزيةٌ للنبي ﷺ — أي: لا تحزن، ليس التقصير منك. هذا يُوضح أن التسوية بلاغياً تُستعمل لدفع الملامة لا تقرير اليأس المطلق.
أمثلة أخرى:
«سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَجَزِعۡنَآ أَمۡ صَبَرۡنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ» (إبراهيم: 21) — أهل النار يُسوُّون بين الجزع والصبر لأن كليهما لن ينفع.
سؤال: ما الغرض البلاغي من أسلوب التسوية في «سواء عليهم أأنذرتهم...»؟ هل هو يأسٌ أم تعزية؟
الإجابة: تعزيةٌ للنبي ﷺ: التقصير ليس منك. التسوية تنفي الملامة لا تُقرِّر اليأس المطلق — وإن كانت صورتها تُوحي باليأس