تعريف الكناية:
الكناية: لفظٌ أُريد به لازم معناه الحقيقي مع جواز إرادة المعنى الحقيقي. تنقسم إلى ثلاثة أنواع: كناية عن صفة — كناية عن موصوف — كناية عن فعل (نسبة).
الكناية عن الفعل (كناية النسبة):
حين يُكنى عن فعل معين بصورة أو حال تستلزمه دون أن يُذكر الفعل صريحاً.
الآية:
«وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ» (الإسراء: 29)
التحليل البلاغي:
- «يدك مغلولة إلى عنقك» = كناية عن فعل البخل (لا تبخل)
- «تبسطها كل البسط» = كناية عن فعل الإسراف والتبذير
- لم يقل «لا تبخل ولا تسرف» مباشرةً — بل صوَّر الفعل بهيئة جسدية مرئية
لطيفة بلاغية:
الصورة المجسَّدة (اليد المقيَّدة / اليد المبسوطة كلياً) أبلغ في التأثير من النهي المجرد — إذ تُحضر أمام العين مشهداً يجعل المعنى حياً لا مجرد حكم.
قال الزركشي: «الكناية عن الفعل أبلغ من التصريح لأنها تُثبِّت الصورة في الذهن وتمنحها بُعداً حسياً».
سؤال: ما الفرق بين الكناية عن صفة والكناية عن فعل؟ ومثِّل من الآية.
الإجابة: الكناية عن صفة: «طويل النجاد» عن الطول. الكناية عن فعل: «يدك مغلولة» عن فعل البخل — الكناية تنسب فعلاً لا صفةً ثابتة