تعريف الإغراق في التشبيه (المبالغة):
حين يبلغ التشبيه درجة من الدقة والتوسع بحيث يُشعر السامع أن المُشبَّه والمُشبَّه به قد اتحدا — وهو أعلى مراتب التشبيه تأثيراً.
الآيات — قصة عاد:
سورة القمر: «إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِي يَوۡمِ نَحۡسٍ مُّسۡتَمِرٍّ تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ مُّنقَعِرٍ» (القمر: 19-20)
طبقات الإغراق في هذه الصورة:
- الريح تنزع الناس = تقلعهم من الأرض
- المقلوع = جذع نخلة (لا الإنسان الكامل)
- النخلة منقعر = مقلوعة من جذورها
- أعجاز = الجذوع بلا رؤوس = فقدان الكرامة والهوية
الإغراق في الصورة:
لم يقل «كأنهم نخل» — بل «أعجاز نخل منقعر»: نخل مقلوع + بلا رؤوس + يُحمل في الهواء. تضافرت ثلاث صور في تشبيه واحد.
قال الزمخشري: «هذه الآية من أبلغ التصوير في القرآن — اجتمعت فيها ضخامة الجثة وفقدان الإرادة والتناثر في الفضاء».
سؤال: ما الذي يجعل «أعجاز نخل منقعر» أبلغ من «نخل مقطوع» مثلاً؟
الإجابة: لأنها جمعت ثلاث صور: القلع من الجذور (منقعر) + فقدان الرؤوس (أعجاز) + ضخامة جثث القوم — مما لا يُعطيه «نخل مقطوع» بحال