القاعدة الأصولية:
القراءة الصحيحة المتواترة تُعدُّ في حكم الآية المستقلة — كلٌّ منها تُثبت حكماً شرعياً وقد تُثبت ما لا تُثبته الأخرى.
أمثلة مباشرة:
- الوضوء — آية المائدة (6):
«وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِ» — قراءة النصب (أرجلَكم): الغسل فرضٌ للرجلين. قراءة الجر (أرجلِكم): المسح جائز — منها احتجَّ الشيعة بالمسح على الخفين.
- صيام القضاء — البقرة (184):
«وعلى الذين يطيقونه فدية» — قراءة «يُطِيقونه» (الإطاقة الكاملة): الفدية لمن أطاق وأفطر. قراءة «يَطَّوَّقونه» (بمعنى يتكلَّفه): الفدية لمن لا يستطيع أصلاً.
- التيمم — المائدة (6):
«فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُمۡ مِّنۡهُ» — «منه»: قرأها بعضهم بالتنوين وبعضهم بالصلة — وللفقهاء فيها خلاف أثَّر في حكم ملامسة التراب.
الضابط:
الفقهاء يستدلون بالقراءات المتواترة كلها — ولا يجوز رفض قراءة متواترة بحجة مخالفتها لقياس فقهي.
سؤال: كيف أثَّرت قراءتا «أرجلَكم» و«أرجلِكم» في مسألة فقهية مشهورة؟
الإجابة: النصب (أرجلَكم): غسل الرجلين فرضٌ. الجر (أرجلِكم): المسح جائز — وهو ما احتجَّ به بعض الفقهاء في مسألة المسح على الخفين