الكلمة وقراءاتها:
كلمة «صِرَاط» وردت في القرآن في مواضع عدة — منها «ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ» (الفاتحة: 6) — وفيها ثلاثة أوجه:
- بالصاد: «صِرَاط» — قراءة الجمهور (حفص عن عاصم وغيره). أصلها «سِرَاط» من «السراط»: الابتلاع — لأن الطريق يبتلع سالكه
- بالسين: «سِرَاط» — قراءة ابن كثير وأبي عمرو في رواية — وهي الأصل اللغوي
- بالإشمام (بين الصاد والزاي): «زِرَاط» — قراءة حمزة الزيات — الإشمام تأثُّرٌ بصوت الراء الاستعلائية
تفسير الانتقال من السين إلى الصاد:
ظاهرةٌ لغوية عربية: السين تنقلب صاداً قبل حروف الاستعلاء (خ ص ض ط ظ غ ق) — وكلمة «سِرَاط» فيها راءٌ مستعلية مفخَّمة فأثَّرت في السين فقلبتها صاداً تطابقاً في الإطباق والتفخيم.
قال ابن الجزري في النشر: «الصاد في صراط أفصح اللغتين وأكثرهما في القرآن — والسين لغةٌ صحيحة والزاي في الإشمام لغةٌ ثالثة».
سؤال: ما الأوجه الثلاثة في «صراط» وعند من ترد؟ ولماذا تحوَّلت السين صاداً؟
الإجابة: الصاد: حفص والجمهور. السين: ابن كثير وأبو عمرو. الإشمام: حمزة. السبب: تأثير الراء المفخَّمة في السين فقلبتها صاداً تناسباً في الإطباق