الآية الكريمة:
«ثُمَّ انظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗا» (البقرة: 259)
الخلاف في القراءتين:
- «نُنشِرُها» — بالراء: قرأ بها ابن عامر وأبو جعفر وبعض القراء.
المعنى: من الإنشار وهو الإحياء — «وَأَنَّهُۥ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ» — إعادة الروح وإحياء الموتى.
- «نُنشِزُها» — بالزاي: قرأ بها نافع وعاصم وحمزة والكسائي وأبو عمرو وخلف.
المعنى: من الإنشاز وهو الرفع والتحريك — رفع العظام وتحريكها لتعود إلى مواضعها.
الجمع بين المعنيين:
القراءتان متكاملتان لا متعارضتان — فالله يرفع العظام ويُركِّبها «ننشزها» ثم يُحييها بالروح «ننشرها» — كلتاهما مرحلة من مراحل البعث. وقال ابن عاشور: «القراءتان وصفٌ لجانبين من جوانب إعادة الخلق».
الفائدة الفقهية:
الآية دليل على إمكان البعث وقدرة الله على إعادة العظام بعد رميمها — حجة على منكري البعث في زمن النبي ﷺ.
سؤال: ما الفرق بين «ننشرها» بالراء و«ننشزها» بالزاي في البقرة 259؟
الإجابة: «ننشرها» بالراء: الإحياء. «ننشزها» بالزاي: الرفع والتحريك. وكلتاهما تصف مرحلة من مراحل إعادة الخلق