الآية الكريمة:
«وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ» (البقرة: 222)
القراءتان:
- «يَطْهُرْنَ» — بتخفيف الطاء: قرأ بها ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر وأبو جعفر.
المعنى: انقطاع دم الحيض — الطهر الطبيعي.
- «يَطَّهَّرْنَ» — بتشديد الطاء (أصلها: يتطهرن): قرأ بها عاصم وحمزة والكسائي وخلف.
المعنى: الاغتسال والتطهر بالماء بعد انقطاع الدم.
الأثر الفقهي المباشر:
- من قرأ «يطهرن»: اعتبر أن الحِلَّ يثبت بمجرد انقطاع الدم وإن لم تغتسل — هذا قول مالك وأبي حنيفة في بعض الروايات.
- من قرأ «يتطهرن»: اشترط الاغتسال قبل الوطء — هو قول الشافعي وأحمد والجمهور.
الترجيح:
الجمهور على اشتراط الغسل جمعاً بين القراءتين: «يطهرن» = انقطاع الدم، «يتطهرن» = الغسل — وكلاهما شرط. قال ابن قدامة: «الآية تدل بقراءتيها على اشتراط الطهارتين معاً».
سؤال: كيف أثّرت القراءتان «يطهرن» و«يتطهرن» على المسألة الفقهية للجماع بعد الحيض؟
الإجابة: اختلف الفقهاء: من قرأ «يطهرن» اكتفى بانقطاع الدم؛ من قرأ «يتطهرن» اشترط الغسل. والجمهور على اشتراط الغسل جمعاً بين القراءتين