قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ
الآية الكريمة:
«قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِ» (البقرة: 126)
السياق:
دعاء سيدنا إبراهيم عليه السلام لأهل مكة بالرزق — فاستثنى الكافرين ثم قال: «ومن كفر فأمتعه قليلاً».
القراءتان:
- «فأُمَتِّعُهُ» — بالرفع (فعل مضارع مرفوع): قرأ بها الجمهور — نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي.
المعنى: هذا كلام الله ردًّا على إبراهيم — أي الله سيمتّع الكافر قليلاً ثم يضطره إلى النار.
- «فأُمَتِّعَهُ» — بالنصب (جواب الاستفهام أو الشرط): قرأ بها ابن كثير في رواية.
المعنى: جواب الشرط — أي من كفر فإني أُمتِّعه.
وجه الدعاء:
قيل: الآية في أصلها دعاء إبراهيم شمل الكافرين — فردّ الله بقوله «فأُمتِّعُه» أي الأمر إليَّ — وقال الطبري: «الأظهر أنه كلام الله مستأنف لا دعاء إبراهيم».
الفائدة:
أن الله لا يمنع الكافر من الرزق في الدنيا — لكنه متاع زائل يعقبه العذاب. «وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور».
سؤال: من المتكلم في «فأُمتِّعُه قليلاً» في البقرة 126 — إبراهيم أم الله؟
الإجابة: الأظهر أنه كلام الله مستأنف — ردٌّ على دعاء إبراهيم — أي الله أخبر أنه سيمتّع الكافر قليلاً ثم يعذبه