الآية الكريمة:
«وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ ٱلَّذِي تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلۡأَرۡحَامَۚ» (النساء: 1)
القراءتان:
- «والأرحامَ» — بالنصب: قرأ بها الجمهور (عطف على لفظ الجلالة أو مفعول فعل محذوف).
المعنى: اتقوا الله واتقوا الأرحام — أي صِلوها ولا تقطعوها.
- «والأرحامِ» — بالجر: قرأ بها حمزة وحده من بين العشرة.
المعنى: عطف على الضمير في «به» — أي تتساءلون بالله وبالأرحام.
الإشكالية النحوية:
أنكر بعض النحويين كالزجاج قراءة الجر لأن العطف على الضمير المجرور بدون إعادة حرف الجر ضعيفٌ في العربية. وردّ المدافعون: أن ذلك جائز وله شواهد شعرية — قال سيبويه بجوازه.
موقف علماء القراءات:
لا يجوز ردّ القراءة المتواترة لعلة نحوية — قال مكي بن أبي طالب: «من ردّ قراءة ثابتة بحجة نحوية فقد أخطأ — النحو مستخرج من العربية لا حاكم عليها». وهي قراءة متواترة صحيحة.
سؤال: لماذا أنكر بعض النحويين قراءة حمزة «والأرحامِ» بالجر؟ وما ردّ علماء القراءات؟
الإجابة: أنكروها لأن العطف على ضمير مجرور بدون إعادة حرف الجر ضعيف. والردّ: لا يُردّ المتواتر بعلة نحوية — النحو مستخرج من العربية لا حاكم عليها