أَهُمۡ خَيۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعٖ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ إِنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ
القصة في القرآن: الدخان 37 / ق 14
الآيتان: ﴿أَهُمۡ خَيۡرٌ أَمۡ قَوۡمُ تُبَّعٖ﴾ (الدخان: 37) — استفهام إنكاري: ألا يخافون أن يُهلَكوا كما أُهلك قوم تبَّع؟
من هو تبَّع؟ لقب لملوك اليمن القدامى كما «فرعون» لقبٌ لملوك مصر. والمقصود هنا ملك من ملوك حمير آمن بالله وبنبوة النبي ﷺ قبل بعثته.
قال النبي ﷺ: «لا تسبُّوا تبَّعاً فإنه قد أسلم» — رواه أحمد والطبراني، قال الهيثمي: رجاله ثقات.
قصته: مرَّ تبَّع بالمدينة وأراد قتال أهلها، فنهاه الأحبار الذين كانوا يعلمون أنها ستكون دار هجرة نبي آخر الزمان. فكفَّ وآمن بما أخبروه. وكسا الكعبة كسوة كاملة على رواية.
الدرس:
- إيمانه قبل البعثة دليل على أن الحق كان معروفاً عند أهل الكتاب الصادقين
- قومه كذَّبوا وأُهلكوا — الملك المؤمن لا يُنجي قومه الكافرين
- «لا تسبوا تبَّعاً» — لا يجوز سبُّ من أسلم وإن كان من الأمم السابقة
سؤال: ما وجه النهي النبوي عن سبِّ تبَّع، وماذا يدل على إيمانه وفق الروايات؟
الإجابة: نهى النبي ﷺ عن سبِّه لأنه أسلم قبل البعثة — كفَّ عن قتال المدينة لمَّا أُخبر بمكانتها، وآمن بنبي آخر الزمان. والحديث حسَّنه الهيثمي بقوله: رجاله ثقات