فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۖ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ
القصة في القرآن: إبراهيم عليه السلام استغفر لأبيه المشرك طويلاً، ثم جاء أمر الله بالتبرؤ من المشركين — فتبيَّن له أنه من أعداء الله فتوقف.
السياق:- وعد إبراهيم أباه: «سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيٓ إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيًّا» (مريم 47)
- بعد وفاة أبيه على الشرك تبيَّن لإبراهيم أنه عدوٌّ لله فتبرَّأ منه: «وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُ» (التوبة 114)
- النبي محمد صلى الله عليه وسلم استأذن أن يستغفر لأمه فلم يُؤذَن له، ثم أُذن له بزيارة قبرها — صحيح مسلم
الدرس:المحبة لا تعني تجاوز حدود الله — إبراهيم أحبَّ أباه، لكنه أحبَّ الله أكثر. التوقف عن الاستغفار لم يكن قسوة، بل كان وفاءً لله حين اتضحت الحقيقة.
سؤال: ما الذي جعل إبراهيم يتوقف عن الاستغفار لأبيه، وهل التوقف يتعارض مع صفة الحلم التي وصفه القرآن بها؟
الإجابة: توقف لأنه تبيَّن له أن أباه مات على العداء لله — وهذا لا يتعارض مع الحلم لأن الحلم صبر على أذى الناس لك أما عداء الله فهو حد آخر. القرآن وصفه بـ«أواه حليم» مباشرة بعد ذكر تبرئه، توضيحاً أن التبرؤ ليس قسوة