فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡ ۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ
الآية: «فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡ ۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ» (الأنفال: 17)
السياق: الجيش المسلم 313 مقاتلاً — قريش أكثر من ألف. لم يكن النصر محسوباً بشرياً. ألقى النبي ﷺ قبضة تراب باتجاه العدو قائلاً «شاهت الوجوه» — فأصاب كلاً منهم شيء في عينه أو فمه.
المعادلة القرآنية:
- «وما رميتَ إذ رميتَ»: إثباتٌ للفعل الإنساني + نفيٌ للأثر البشري — الرمية وقعت منك، لكن التأثير لم يكن بقوتك
- «ولكن الله رمى»: الأثر الحقيقي لله، لا إلغاءٌ للجهد — بل ربطٌ للنتيجة بمصدرها الحقيقي
- الأنفال 44: «ويُقلِّلكم في أعينهم لِيَقضي الله أمراً كان مفعولاً» — الله أدار ساحة المعركة رؤيةً ونتيجةً
الدرس:
لا تعارض بين بذل الجهد وتوحيد الله في التأثير. بدر علَّمت: افعل كل ما تستطيع، ثم اعلم أن الفصل من عند الله لا من عند السيوف. «كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله».
سؤال: كيف تجمع آية «وما رميتَ إذ رميتَ ولكن الله رمى» بين إثبات الفعل الإنساني ونفي الأثر البشري في آنٍ؟
الإجابة: الجملة الأولى «إذ رميتَ» تُثبت الفعل — الرمية حدثت فعلاً منك. الجملة الثانية «ما رميتَ» تنفي التأثير الكافي — قوتك لم تكفِ لهذا الأثر. «ولكن الله رمى» يُسند التأثير الحقيقي لله. الجمع: الأسباب واجبة والنتائج بيد الله