فإن مع العسر يسراً — قاعدة الأمل القرآنية
tadabbur
المستوى: basic
trust-tawakkul
td-012
فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا
— الشرح 5
الآية: «فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا» (الشرح: 5-6)
اللطيفة النحوية الكبرى:
قال العلماء: «العُسر» جاء بالألف واللام (معرَّفاً) في الآيتين، فهو عُسرٌ واحد. أما «يُسر» فجاء نكرةً في الموضعين — والنكرة إذا تكرَّرت تعني التعدّد. فالمعنى: عُسرٌ واحد صاحبه يُسران اثنان. قال ﷺ: «لن يغلب عسرٌ يُسرَيْن».
«مع»:
لم تقل «بعد العسر يسراً» — بل «مع العسر». المعية هنا تعني أن اليُسر مصاحبٌ للعسر في آنٍ واحد — الفرج قادمٌ وهو في قلب الشدة لا بعد انتهائها.
السياق: نزلت في النبي ﷺ تطمئنه في أشدّ فترات الحصار. فالآية ليست مجرد وعد — بل قانون كوني جرّبه النبي ﷺ بنفسه.
درس: حين تكون في أشدّ العسر — هذا هو الوقت الذي فيه اليسر يتشكّل ويقترب. لا تقطع الأمل في أكثر لحظاتك ضيقاً.
المصدر: تفسير ابن كثير (8/422)؛ السعدي؛ القرطبي — وحديث «لن يغلب عسر يسرين» في المستدرك
سؤال: لماذا قال العلماء «لن يغلب عسرٌ يُسرَيْن» استناداً لهاتين الآيتين؟
الإجابة: لأن «العسر» معرَّفٌ فهو واحد في الموضعين، أما «يُسر» منكَّرٌ فيتعدَّد — فصار عسرٌ واحد بيُسرَيْن اثنين