زينها قرآن
منصة تدبر وتعلم وحفظ القرآن الكريم
quran.zayenha.com/card/td-021

وما أبرّئ نفسي — الاعتراف بالضعف دليل القوة

tadabbur المستوى: intermediate stories td-021
وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ
— يوسف 53
الآية: «وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓ» (يوسف: 53)

القائل: يوسف ﷺ — النبي الذي صبر على أشد الإغراءات وأطهرها فطرةً — يقول عن نفسه «ما أبرّئ نفسي»!

النفس الأمّارة:
«الأمّارة»: صيغة مبالغة — أي تأمر بالسوء كثيراً وبالحاح. قال العلماء: النفس البشرية بطبيعتها تميل للشهوة والراحة واتّباع الهوى — والاستثناء (الخروج منها) هو بمحض رحمة الله لا بجهدك وحده.

دلالة الاعتراف:
يوسف لم يقل هذا ضعفاً — بل قاله بعد الانتصار والنجاة! هو يُعلّم: «لا تُعجب بنفسك بعد النجاة، فالنفس لا تزال أمّارة». أحفظ عظمة اللحظة باعتراف عبودية لا بفخر نفس.

درس: أخطر لحظات الإنسان حين يقول «أنا لا أقع في هذا» — فعندها يبدأ السقوط. ومن أدرك أن النفس أمّارة لجأ إلى الله دائماً.
المصدر: تفسير ابن كثير (4/387)؛ السعدي؛ القرطبي (9/205)
سؤال: لماذا كان قول يوسف ﷺ «ما أبرّئ نفسي» بعد الانتصار أبلغ من قوله أثناء الابتلاء؟
الإجابة: لأنه علَّم ألا غرور بعد الانتصار — النفس لا تزال أمّارة حتى بعد النجاة، والسلامة بمحض رحمة الله لا بقوتك الذاتية
مطبوع من quran.zayenha.com — ١٠‏/٩‏/٢٠٢٦