فصبرٌ جميل — موقف يعقوب أمام الفراق
tadabbur
المستوى: basic
stories
td-022
فَصَبۡرٌ جَمِيلٌ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ
— يوسف 18
الآية: «فَصَبۡرٌ جَمِيلٌ ۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ» (يوسف: 18)
السياق: جاء أبناؤه بقميص يوسف مضخَّماً بالدم — ليُقنعوه أن الذئب أكله. فقال يعقوب هذا.
«الصبر الجميل»:
قال علماء التفسير: الصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه للخلق. يعقوب عليه السلام علَّم أن الشكوى لله مستحبّة بل مأمور بها — «إنما أشكو بثّي وحزني إلى الله» (يوسف: 86)، لكن الشكوى للناس وتفريغ الألم على وجوههم يُخرج الصبر من جماله.
«والله المستعان»:
حين أُسدل الباب من كل جهة — لم يقل يعقوب «لا حيلة لي»، بل قال «الله المستعان». هذا هو مخرج المؤمن في كل باب موصَد.
قال القرطبي: «الصبر الجميل: أن تصبر وتشكو لله لا للناس». وهذا جمع بين التشكّي والمروءة — يُخلص قلبه للشكوى لله ويُظهر للناس وجهاً مُتكلاً على الله.
درس: المؤمن يبكي أمام الله ويبتسم أمام الناس — لا رياءً بل ثقةً بأن الله يسمع ما يُعلن وما يُسرّ.
المصدر: تفسير ابن كثير (4/361)؛ القرطبي (9/135)؛ السعدي
سؤال: ما الفرق بين الشكوى التي تنفي الصبر الجميل والشكوى المباحة؟
الإجابة: الشكوى للناس وبثّ الحزن على وجوههم تُخرج الصبر من جماله. الشكوى لله وحده مستحبّة — «إنما أشكو بثي وحزني إلى الله»