الآية: «قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ» (الزمر: 53)
التدبّر:
ثلاث عجائب في هذه الآية:
- «يا عبادي»: الله ينسبهم إليه رغم إسرافهم — فلم يقل «يا من أذنبوا» بل «يا عبادي». هذه النسبة رحمة.
- «الذين أسرفوا»: اعترافٌ بالذنب داخل الخطاب — لم يُبرِّر ولم يُخفِّف
- «يغفر الذنوب جميعاً»: «جميعاً» — لا استثناء. ذنوبٌ مهما بلغت تحت رحمة الله.
قال سعيد بن جبير: هذه الآية تجمع أكثر رجاءً في القرآن.
درس: اليأس من رحمة الله خطيئةٌ أكبر من الذنب الذي أوقعك فيه.
سؤال: لماذا قال الله «يا عبادي» للمسرفين ولم يقل «يا أيها المذنبون»؟
الإجابة: نسبتهم إليه بـ«عبادي» رحمةٌ إلهية — تُثبت أن الذنب لا يقطع العبودية ولا يُخرج من رحمة الله