الآيات: «عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ (1) أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ (2) وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ (3) أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰ»
التدبّر:
من أعظم ما في هذه السورة: أن الله أنزل آيات تعاتب نبيَّه الكريم — وأن النبي صلى الله عليه وسلم نشرها ورواها دون أن يخفيها. هذا دليل على صدق النبوة: لو كان القرآن من عنده، لما سجَّل عتاباً لنفسه.
ابن أم مكتوم رضي الله عنه: جاء يسأل عن الإسلام وهو أعمى فقير، بينما كان النبي منشغلاً بزعماء قريش يدعوهم. فالبشرية تُقدِّر الأقوياء، والله يُقدِّر من «يزَّكَّى».
«لعله يزَّكَّى»: استفهام فيه تعظيم — أنت لا تدري ما في قلب هذا الفقير من استعداد للتزكية والتذكر.
درس للمعلمين والدعاة:
- لا تحكم على الطالب بمظهره أو منزلته الاجتماعية
- الأكثر تواضعاً واحتياجاً في الغالب أكثر قبولاً وانتفاعاً
- الله يرى من في قلب كل إنسان ما لا تراه أنت
سؤال: كيف تدل سورة عبس على صدق النبوة؟
الإجابة: لأن النبي نشر آيات تعاتبه ولم يخفها — ولو كان القرآن من عنده لما سجَّل عتاباً لنفسه