وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله — الابتلاء بسبب الإيمان
tadabbur
المستوى: intermediate
buruj
td-290
وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ
— البروج 8
الآية: «وَمَا نَقَمُواْ مِنۡهُمۡ إِلَّآ أَن يُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ»
التدبّر:
قصة أصحاب الأخدود: حُفرت لهم خنادق وأُحرقوا بالنار لأنهم آمنوا بالله. والآية تضع إصبعها على الجرح: لم يُجرموا، لم يظلموا أحداً، لم يسرقوا — جريمتهم الوحيدة كانت الإيمان.
«نقموا»: من النقمة بمعنى الكراهية الشديدة والمؤاخذة. أي: لم يجدوا فيهم شيئاً يكرهونه إلا إيمانهم.
سياق الابتلاء: الصالحون يُبتلَوْن أحياناً لمجرد صلاحهم — لا لأنهم أخطأوا. فلا تفسّر البلاء دائماً بالذنب.
قال السعدي رحمه الله: «هذا أعجب ما يكون — أن يُعاقَب الإنسان على أكمل صفة وأفضل خصلة وهي الإيمان بالله».
وعد الله للمؤمنين المبتلَيْن: «إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ» — الحساب كامل والظالم لن يُفلت.
درس: إذا آذاك أحد لالتزامك بدينك، فهذا توقيعٌ على صحة إيمانك — اصبر فحكمك على يد العزيز الحميد لا على يد الظالم.
المصدر: تيسير الكريم الرحمن — السعدي؛ تفسير ابن كثير (8/380)
سؤال: ما الجريمة التي ارتكبها أصحاب الأخدود في نظر جلاديهم؟
الإجابة: الإيمان بالله فحسب — لم يجد فيهم الجلادون شيئاً يكرهونه إلا الإيمان