فأما من أعطى واتقى — مسلكان لا ثالث لهما
tadabbur
المستوى: basic
layl
td-292
فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ
— الليل 5
الآيات: «فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ (5) وَصَدَّقَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ (6) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡيُسۡرَىٰ (7) وَأَمَّا مَنۢ بَخِلَ وَٱسۡتَغۡنَىٰ (8) وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ (9) فَسَنُيَسِّرُهُۥ لِلۡعُسۡرَىٰ»
التدبّر:
رسمت هذه الآيات الطريقين بدقة مذهلة: ليس الفارق بين الغني والفقير، ولا بين الصحيح والمريض — الفارق هو: العطاء والتقوى والتصديق، مقابل البخل والاستغناء والتكذيب.
«سنيسّره للعسرى»: أدهى ما في البخيل أنه يظن أن بخله يحفظ ماله — والحقيقة أن البخل يُعسِّر عليه كل شيء في حياته ودينه. المال الممسوك لا يُيسِّر الآخرة ولا يُيسِّر الدنيا في النهاية.
«الحسنى»: قيل: الجنة. وقيل: كلمة لا إله إلا الله. والأرجح: كل ما وعد الله به من الثواب — فمن صدَّق بوعد الله أعطى، ومن كذَّب بخل.
قال ابن القيم رحمه الله: «الإنسان خُلق ليُعطَى ولا يُعطي — فمن انعكس فطرته وظن أن العطاء خسارة فقد فاته الربح الأبدي».
درس: ليس السؤال «كم أملك؟» بل «ممن أعطيت اليوم؟» — فالعطاء هو الذي ييسّر الطريق.
المصدر: مدارج السالكين — ابن القيم؛ تيسير الكريم الرحمن — السعدي
سؤال: ما الفارق الجوهري بين أهل اليسرى وأهل العسرى في سورة الليل؟
الإجابة: العطاء والتقوى والتصديق بوعد الله مقابل البخل والاستغناء والتكذيب