وما يغني عنه ماله إذا تردّى — المال لا ينقذ في اللحظة الحاسمة
tadabbur
المستوى: basic
layl
td-293
وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰ
— الليل 11
الآية: «وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰ»
التدبّر:
«تردّى» من الردى وهو الهلاك — أو من التردّي بمعنى السقوط في الهاوية. والمعنيان يجتمعان: حين يسقط الإنسان في القبر، وحين يُلقى في النار، لا يتقدّم ماله أمامه.
المفارقة الكبرى: البخيل يُمسك ماله خوفاً من الفقر — وحين يموت يتركه كله. الكريم يُنفق خشية الله — وحين يموت يجد ما أنفق.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يقول ابن آدم: مالي مالي — وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت» [مسلم].
إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ: جاء بعد هذا الوصف للبخيل رسالة الهداية — الله لم يترك الإنسان يتخبط، بل بيَّن له الطريق. الإنسان يختار طريق الهداية أو يعرض.
درس: من مات وله مال لم ينفقه في طاعة الله، فلم يأخذ منه شيئاً حقيقياً — لأن الذي ينقل معك هو ما قدّمته، لا ما خلّفته.
المصدر: صحيح مسلم (2958)؛ تفسير ابن كثير (8/413)
سؤال: وفق الحديث النبوي، ما المال الوحيد الذي ينفع صاحبه؟
الإجابة: ما أنفقه في طاعة الله — لأن الذي ينقل مع الإنسان هو ما قدَّمه لا ما خلَّفه