وما أُمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين — الإخلاص جوهر الدين
tadabbur
المستوى: basic
bayyina
td-296
وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ
— البينة 5
الآية: «وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ»
التدبّر:
لخَّصت هذه الآية الدين كله في ثلاثة: إخلاص العبادة لله، إقامة الصلاة، إيتاء الزكاة. وقدَّمت الإخلاص على العملين — لأن العمل بلا إخلاص هيكل بلا روح.
«مخلصين له الدين»: الإخلاص ليس مرتبة للخواص بل شرط لقبول كل عمل. قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» [البخاري].
«حنفاء»: منيلين عن كل باطل إلى الحق — الحنيف من مال عن الشرك إلى التوحيد.
«ذلك دين القيّمة»: هذا هو الدين المستقيم الذي لا اعوجاج فيه — ليس ديناً جديداً، بل ملة إبراهيم وجوهر كل رسالة سماوية.
قال ابن كثير رحمه الله: «يعني: ما أُمر الخلق قديماً وحديثاً إلا بهذا — توحيد الله وإخلاص العبادة له وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة».
درس: راجع نياتك باستمرار — الصلاة التي تُصلِّيها، الصدقة التي تُعطيها، العلم الذي تطلبه: لمن؟ هذا السؤال هو مفتاح القبول أو الرد.
المصدر: تفسير ابن كثير (8/456)؛ صحيح البخاري (1)؛ تيسير الكريم الرحمن — السعدي
سؤال: لماذا قدَّمت الآية الإخلاص على الصلاة والزكاة؟
الإجابة: لأن العمل بلا إخلاص هيكل بلا روح — الإخلاص شرط قبول كل عمل