وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٍ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ — الابتلاء وصيغة «الصابرين»
tadabbur
المستوى: intermediate
sabr-shukr
td-339
وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٍ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ
— البقرة 155
الآية: «وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٍ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٍ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ» (البقرة: 155)
«لَنَبۡلُوَنَّكُم» — اللام المؤكدة والنون الثقيلة: الابتلاء حقيقة مقطوعٌ بها لا احتمال.
«بِشَيۡءٍ» — وليس بكل الخوف ولا بكل الجوع. الله يُجرِّع لا يُغرق. مقدارٌ يُطاق. الضيق الذي تحسه أقل مما يقدر الله أن يُرسله — هذا هو الرحمة المُضمَّنة في «شيء».
«وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ» — لماذا «الصابرين» بصيغة الجمع لا «من صبر»؟ لأن البشارة لطائفة لها صفةٌ راسخة — هم الصابرون بطبعهم وعادتهم، لا من صبر مرةً واحدة.
درس: البشارة جاءت في سياق المصيبة — «وبشِّر» بعد الخوف والجوع مباشرة. الفَرَج لا يأتي بعد المصيبة فقط — بل يُبشَّر به وسطها.
المصدر: تفسير ابن كثير (1/443)؛ السعدي؛ القرطبي (2/178)
سؤال: ما دلالة «بشيء» في قوله «بشيء من الخوف والجوع»؟
الإجابة: الله يُجرِّع لا يُغرق — الابتلاء مقدارٌ يُطاق لا الكل، وهذا تضمينٌ للرحمة في نص المصيبة